يوسف بن عمر الغساني التركماني

227

المعتمد في الأدوية المفردة

كثيرًا . وهو نافع للأورام الحارة إذا كانت بأعضاء لها فضل رطوبة ، وكانت رخوة بمنزلة الثديين والبيضتين وجميع اللحم المعروف بالغُدَد ، وإن سحق وخلط بدهن الورد كان نافعًا للأورام الحارّة ، في جميع المواضع التي تريد أن تبردها تبريدًا معتدلًا وتسكنها . « ج » طين شاموس ، ويقال شامُس ، بغير واو ، وقد يستعمل منه ما يسمى كوكب شامس . وقوم يرون أنه الطين المطلق . وهو أخف من الطين المختوم ، وفيه لزوجة وتَغْرية لا يحتاج إلى غسل ، وهو كالمختوم في حبس الدم ، وينفع أورام الثديين ، وتسكينه كثير للزوجته ، والمختوم أنفع في حرق النار . « ف » يقال له كوكب شاموس ، وهو كالطَّلْق ، أجوده النقيّ الخالي من الرمل . وهو بارد يابس . ينفع من الدوسِنطاريا وأورام الثديين . والشربة منه : درهم . ( 1 / 383 ) * طِين قَيْمُولِيا ، وطين حُرّ : طين قيموليا نوعان : أحدهما أبيض ، والآخر فيه فِرْفيرية ، وهو دسم ، وإذا مسّ وجد بارد المَجَسَّة ، وهو أجود النوعين وقوته قوة مركبة . وذلك أنه فيه شيئًا يبرد ، وشيئًا يحلل بعض التحليل ، وإذا غسل خرج منه الجزء المحلل ، ومتى لم يغسل فإنه يَعمل بالقوّتين كلتيهما ، وإذا طلي به موضع حرق النار من ساعته ، بعد أن يخلط معه يسير خلّ غير ثقيف ، أو يخلط مع الخلّ ماء قليل ، نفع من حرق النار إذا طلي عليه من ساعته ، ويمنعه من أن يحدث معه نُفَّاخات . وكذلك يفعل كلّ طين خفيف الوزن . قال : وأهل البصرة يسمون طين قِيموليًا بالطين الحُرّ ، وأصنافه كثيرة ، فمنه أرْمَنِيّ ، ومنه سِجِلْماسيّ ، ومنه أندلسيّ . والأرمنيّ لم نره بعد ، وهو أجود الكلّ ، وبعده السّجِلْماسيّ ، وهو أبيض شديد البياض ، وصُلْب الجسم ، مكتنز الأجزاء ، لا ينكسر بسرعة ، ولا ينحلّ بالماء إلا بعد برهة ، غير أنه إذا انحلّ ففيه من اللزوجة أكثر مما في غيره . وقال : الطين الحُرّ : هو الطين العَلِك ، الخالص من الرمل والحجارة . وربما خصوا بهذا الاسم طين شِيراز ، لنقائه وتداخل أجزائه ، وهو طين رَخْص ، شديد الرُّخوصة ، لونه أخضر مشبع الخضرة ، أشدّ خضرة من الطَّفْليّ ، حتى أن خضرته تقرب من الزِّنجار ، وإذا دُخِّن بقشور اللوز ليؤكل احمرّ لونه ، وطاب طعمه ، وقلما يؤكل غير مدخَّن . والطين الحرّ بارد يابس في اعتدال ، جيد لجميع أنواع الحرارة إذا نُقع ووضع على موضع الحرارة ، ويطلى على لسعة الزنابير فيسكنها . وبدل طين قَيموليا : وزنه من طين مِصريّ . « ج » طين قَيموليا : هو صفائح كالرّخام بيض برّاقة طيبة ، طعمها فيه كافورية ، ومنه ما لا بريق له ، وجميعه سريع التفرُّك . وهو رخام يكون في الطين السيرافيّ ، وأجوده البرَّاق الصافي ، وفيه تبريد وتحليل ، وإذا غسل بطل تحليله ، وصار باردًا يابسًا مجففًا ، والخالص منه كثير المنافع ، ينفع أورام ما تحت المعدة مع خلّ ، ومن جميع الأورام ( 1 / 384 ) الحارّة طلاء عليها ، ويمنع أوّل الحَرْق من التقرُّح ، وينفع حرق النار بالماء والخلّ ، ومحرقه المغسول ينفع من القروح العسرة الاندمال . * طِين نَيسابوريّ : « ع » وهو طين الأكل . وقال عن الرازي : الطين المتنقَّل به : هو الطين النَّيسابوريّ . وهو طين أبيض طيب الطعم ، يؤكل نِيئًا ومشويًا ، وهو من الطين